العلم السعودي.. الوحيد في العالم الذي لا يُنكس

يحتفي السعوديون في مارس من كل عام بـ “يوم العلم السعودي”، وهي مناسبة وطنية تعكس مكانة هذا الرمز الذي واكب رحلة بناء الدولة السعودية عبر قرون، ليكون شاهدًا على أمجادها ومستقبلها، لم يكن العلم السعودي مجرد شعار، بل هو عنوان للسيادة والقوة والانتماء، وهو الوحيد في العالم الذي لا يُنكس أبدًا، احترامًا لعبارة التوحيد التي يحملها، مرّ العلم السعودي بتغيرات عديدة عبر مراحل التاريخ، وصولًا إلى شكله الحالي الذي يجسد هُوية المملكة الإسلامية رحلة تطور العلم السعودي عبر التاريخ
مرّ العلم السعودي بتطورات تعكس التحولات التي شهدتها الدولة منذ تأسيسها في مراحلها المختلفة. في عهد الدولة السعودية الأولى (1744-1818) حمل العلم تصميمًا بسيطًا بأرضية بيضاء مع سيفين متقاطعين يرمزان إلى القوة والشجاعة. ومع قيام الدولة السعودية الثانية (1824-1891) تطور ليحمل كلمة التوحيد باللون الأبيض على خلفية خضراء، مع الاحتفاظ بالسيفين المتقاطعين.
ومع إعلان تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932، اعتمد العلم السعودي بتصميمه الأكثر قربًا للشكل الحالي، حيث تم استبدال السيفين المتقاطعين بسيف واحد مستقيم يرمز إلى الحزم والقوة، مع تثبيت عبارة التوحيد بخط الثلث العربي على الخلفية الخضراء. ومنذ ذلك الحين، أصبح العلم رمزًا للوحدة والاستقرار والسيادة، وظل محتفظًا بعناصره الأساسية مع بعض التعديلات الطفيفة في شكل الخط وتنسيق السيف، وفي عام 2023، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرًا ملكيًا بتخصيص 11 مارس يومًا رسميًا للاحتفاء بالعلم السعودي، تأكيدًا لمكانته الوطنية والتاريخية.والقومية.
ضوابط العلم السعودي وهيبته في الداخل والخارج
يتمتع العلم السعودي بمكانة استثنائية نظرًا لما يحمله من رمزية دينية ووطنية، لذا وضعت الدولة ضوابط صارمة تحكم طريقة استخدامه ورفعه، بخلاف أعلام معظم دول العالم، لا يمكن إنزال العلم السعودي إلى نصف السارية في حالات الحداد، وذلك احترامًا لعبارة التوحيد التي يحملها، كما يُمنع ملامسته للأرض أو الماء أو استخدامه في أغراض غير لائقة، حرصًا على مكانته وقدسيته.
يُرفع العلم السعودي على جميع المؤسسات الحكومية في المملكة، وعلى السفارات والبعثات الدبلوماسية السعودية في الخارج، وفي المناسبات الوطنية والرسمية، كما يُستخدم كرمز للهوية في المحافل الرياضية والثقافية والدولية، ليكون شاهدًا على فخر السعوديين وانتمائهم لوطنهم.
أهمية يوم العلم.. تعزيز للهوية وتجديد للولاء
لا يقتصر يوم العلم السعودي على كونه مناسبة احتفالية، بل يحمل دلالات عميقة تعزز الهوية الوطنية والانتماء. فهو يوم لتذكير الأجيال الجديدة بقيمة هذا الرمز الذي يحمل في طياته تاريخ المملكة ووحدتها، ويمثل العلم السعودي وحدة الأرض والشعب والقيادة، فهو ليس مجرد راية، بل هو عنوان السيادة والاستقلال، وحامل لقيم الإسلام والسلام والقوة.
الاحتفال بيوم العلم يعكس أيضًا حرص القيادة السعودية على ترسيخ قيم الاعتزاز بالوطن، وتعريف المواطنين بمسيرة تطور هذا العلم الذي ظل شامخًا في كل المراحل، منذ فجر الدولة السعودية حتى يومنا هذا.
المصدر: العربية