أخبار

السعودية: انطلاق استراتيجية القوى البشرية بقطاع الصناعات العسكرية

كشف محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية، المهندس أحمد بن العوهلي، أن استراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية، جاءت بهدف تمكين وبناء نظام محفز لتنمية الكوادر البشرية وتطويرها وتمكينها. إذ بُنيت على استراتيجية توطين الصناعات والأبحاث في قطاع الصناعات العسكرية لضمان جاهزية واستدامة القوى البشرية المؤهلة لتحقيق أهداف توطين القطاع عبر تطوير 3 برامج رئيسية. وتتمثل في برامج تعليمية وتدريبية، وبرامج السياسات والتمكين، بالإضافة إلى برامج التوجيه والإرشادي، والتي تم تطويرها مع شركاء الهيئة من الجهات ذات الصلة بهدف تحقيق متطلبات التنمية الشاملة، وبما يسهم في تنمية وصقل المعارف والقدرات اللازمة في المجالات والتخصصات المرتبطة بالصناعات العسكرية والدفاع والأمن.

جاء ذلك خلال إطلاق الهيئة العامة للصناعات العسكرية، اليوم الأحد، استراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالسعودية، بحضور عدد من أصحاب الوزراء والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.

ولفت المهندس العوهلي، أن استراتيجية القوى البشرية ستسهم في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع وبين مخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، عبر التركيز على أكثر من 800 مهارةِ مطلوبة في القطاع ينبثق عنها 172 مجالاً وظيفياً.

كما وأكد أن برامج الاستراتيجية تضمنت العديد من المبادرات ذات الأولوية، يأتي على رأسها تأسيس أكاديمية وطنية متخصصة في الصناعات العسكرية، بالشراكة بين المنشآت العاملة في القطاع وبدعم وتمكين من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن المبادرات ذات الأولوية وغيرها من المبادرات الأخرى والتي تم تطويرها ستسهم في تلبية الاحتياج المستهدف في القطاع.

جلسات وزارية
وقد شهد حفل إطلاق استراتيجية القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالسعودية، عقد 3 جلسات حوارية، ابتدأت بجلسة حوارية وزارية حملت عنوان “دور المنظومة الوطنية في تمكين القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية لتحقيق مستهدفات رؤية2030″، حيث تحدث فيها وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي.

وتطرقت إلى الفرص الاستثمارية في السعودية، والإصلاحات اللازمة لضمان تأسيس الشراكات النوعية والفعّالة، إلى جانب سدّ فجوات واحتياجات سوق العمل بالسعودية في العديد من المجالات، ومنها قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية، وتطوير منظومة القيم في سوق العمل بقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية، عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل وكذلك تهيئة الأجيال القادمة لتمكينهم من دخول سوق العمل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الفئات ذات المهارات غير المتوافقة مع متطلبات القطاع.

تمكين الكوادر الوطنية
بينما كانت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان “دور قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية في خلق مسارات وظيفية متنوعة”، حيث تحدث فيها رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب د. خالد السبتي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق الأول الركن فياض الرويلي، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد بن فهد الفهيد، عن تطوير وتمكين العنصر البشري بالقطاع وانعكاس ذلك على المورد البشري من حيث التطوير والتمكين في القطاع، وصقل المواهب والمهارات والخبرات عبر برامج تقنية ومهنية تدريبية متخصصة.

دفع عجلة التنمية
واختتم حفل الإطلاق بالجلسة الحوارية الثالثة بعنوان “دور التعليم والتدريب في تطوير وتمكين وتهيئة القوى البشرية للعمل في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية” مشاركة رئيس “جامعة الملك فهد للبترول والمعادن” د. محمد السقاف، ومدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية الأستاذ تركي الجعويني، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية المهندس وليد أبوخالد، والرئيس التنفيذي لشركة “لوكهيد مارتن العربية السعودية المحدودة” السيد جوزيف رانك، حيث ناقشت أهمية مشروع استراتيجية القوى البشرية في المساهمة في دفع عجلة تنمية القطاع من خلال مواءمة مخرجات وبرامج المؤسسات التعليمية مع احتياجات القطاع، عبر تأهيل الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات بشكل عام، وفي قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بشكل خاص؛ من خلال برامج تدريبية متخصصة ذات جودة عالية تتناسب مع احتياجات ومتطلبات هذا القطاع، وتكوين شراكات استراتيجية مع القطاعات الرئيسية الأخرى ذات الصلة، بهدف تنمية وتطوير رأس مال بشري مؤهل لقيادة مستقبل هذا القطاع.

اتفاقيات وشراكات
وعلى هامش حفل إطلاق استراتيجية القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالسعودية، فقد تم الإعلان عن عددٍ من مذكرات التفاهم ذات الصلة بتنمية وتطوير وتمكين رأس المال البشري في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالسعودية، بين وزارة الاستثمار الهيئة العامة للصناعات العسكرية و”جامعة كرانفيلد البريطانية”، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة وشركة “ليوناردو”، تهدف في مجملها إلى خلق وتطوير الفرص الاستثمارية في قطاع التعليم والتدريب المختصة بالصناعات العسكرية، والتعاون المشترك لتحديد وإقامة شراكات مؤسسية وأكاديمية في المملكة، والعمل على تطوير بعض البرامج الأكاديمية ومشاريع التخرج والدورات القصيرة والطويلة ذات العلاقة باحتياج القطاع، بالإضافة إلى العمل على خلق فرص للمنح التعليمية الجامعية في مجالات الصناعات العسكرية والدفاع والأمن،

وكذلك التعاون في مجال الأبحاث العلمية الأساسية والتطبيقية في المجال الصناعات العسكرية والدفاعية، والتعاون في فتح تخصصات في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية مع الجهات التعليمية والتدريبية بالمملكة العربية السعودية.

المصدر : العربية

زر الذهاب إلى الأعلى